مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
253
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
رابعاً - أثر الاستحقاق في العقود والمعاملات : 1 - الاستحقاق في البيع : لو تبيّن أنّ المبيع كلّه مستحقّ وملك للغير فالبيع حينئذٍ يكون من جهة المبيع والمثمن فضوليّاً ، فلا ينفسخ العقد بذلك ابتداءً ، بل يصبح متوقّفاً على إجازة المستحقّ والمالك ، فإن أجازه صحّ ولزم ، وإن ردّه بطل . وهناك أبحاث وفروع كثيرة وقع الكلام فيها بين الفقهاء مثل البحث عن الإجازة وما يرجع إليها من أنّها بما ذا تتحقّق ؟ وهل هي كاشفة أو ناقلة ؟ وغير ذلك من الآثار والأحكام المترتّبة عليها ، وكذا البحث عن الردّ وما يترتّب عليه من الآثار والأحكام . والكلام في ذلك كلّه في موضعه . ( انظر : بيع الفضولي ) وإذا تبيّن أنّ بعض المبيع مستحقّ لغير البائع صحّ البيع فيما يملك ، وأمّا بيع مال غيره فصحّته موقوفة على إجازة المالك المستحقّ ، فإن أجاز صحّ ، وإلّا بطل ، وحينئذٍ يكون للمشتري خيار تبعّض الصفقة فله فسخ البيع بالإضافة إلى ما يملكه البائع . ( انظر : بيع الفضولي ، خيار تبعّض الصفقة ) وإذا تبيّن أنّ الثمن كلّه أو بعضه مستحقّ لغير المشتري فهو حينئذٍ فضوليّ في كلّ الثمن أو بعضه ، فلا يصحّ منه الشراء إلّا بإجازة مالك الثمن ، فإن أجاز العقد صحّ ولزم ، وإن ردّه بطل . وتفصيل الكلام في ذلك في موطنه . ( انظر : بيع الفضولي ) 2 - الاستحقاق في الإجارة : لو بان أنّ العين المستأجرة مستحقّة لغير المؤجر فإن أجاز المالك المعاملة صحّت الإجارة ولزمت ، وإلّا بطلت . وكذا الحال في الأجرة ( « 1 » ) . ( انظر : إجارة ) 3 - الاستحقاق في المساقاة : لو ظهر أنّ الأصول مستحقّة للغير ، فحينئذٍ إن أجاز المالك المستحقّ المعاملة
--> ( 1 ) انظر : المنهاج ( الخوئي ) 2 : 81 ، م 375 .